لا تزال كثير من وسائل الإعلام ا لعربية المرئية أسيرة عقلية متخلفة لجهة حكمها على الامور فيما يخص اختيار الكفاءات الإعلامية العاملة فيها
ففي الوقت الذي تجاوز فيه العالم عقده المتعلقة باللون والعرق الى حد بعيد لا تزال قنواتنا المحترمة تقف عند ذات النقطة منذ قدومها الى حياتنا
لا تزال القنوات حريصة على مشاعر جمهورها بعدم اظهار أي شخص أمام الكاميرا ممن تقل درجة بياضهم عن 99.9 بالمائة وكاننا في الأصل شعوب بيضاء لولا ذنوب الآخرين وخطاياهم
هذه العقلية البائدة رغم لهاثها وراء كل منتجات الغرب الاعلامية لاستنساخها الا انها تعامت عما تقوم به التلفزيونات العالمية من اختيار يعكس كفاءة الفرد وتنوع المحطة وفقا لتنوع مشاهديها
فمحطة بي بي سي الدولية يغلب عليها المهاجرون من آسيا وأفريقيا ، وكذلك هو ا لوضع في سي ان ان
الطريف هنا ان محطة فرنسا 24 الناطقة بالفرنسية تقدم مذيعات سمراوات فيما يبقى قسمها العربي اسيرا للعقلية الأم
اتساءل هنا قبل ان اختم هذا التفكير ذو الصوت المرتفع: ترى كم كفاءة قتلها الاعلام العربي الباحث عن قالب أبيض ولو كان مجوفا ؟