Tuesday, May 6, 2008

الافراج عن الجزيرة


فرح الجميع لاطلاق سراح مصور قناة الجزيرة سامي الحاج من معتقل غوانتنامو بعد سنوات من العذاب قضاها في ذلك المكان الذي سيبقى وصمة عار على جبين من اخترعوه


هذه الفرحة هي فرحة مبررة تفرضها الانسانية ورفض الظلم والانحياز لقيم المهنة


كما ان الجهود التي قامت بها قناة الجزيرة للافراج عنه ومن ثم الاحتفاء باطلاق سراحه هي جهود مشكورة ومقدرة


فقط أثار انتباهي خيط رفيع يفصل بين جميع ما سبق وبين تحويل القضية برمتها الى دعاية للجزيرة


ولعلني اجد لهذه الفكرة ايضا ما يبررها .. فالاحتفاء بسامي لايأتي ابدا دون اقتران اسمه بقناة الجزيرة


وهو تكريس اعتمدته القناة حتى بات فرضا على كل مقبل على الموضوع كما فعلت انا بالضبط في بداية حديثي


أول ما يتبادر الى الذهن ان الجزيرة ليست بحاجة الى دعاية


وهذه فكرة مغلوطة وإلا ماكانت معظم المنتجات العالمية بحاجة الى تسويق دائم لضمان محافظتها على مكانتها


أعود للاحتفاء بسامي او بالجزيرة واتذكر ان الجزيرة لم تبدأ حملتها للدفاع عن حرية سامي الحاج الا بعد فترة طويلة من اعتقاله


واتذكر ان ذلك حدث بعد الغضب السوداني من اهتمام القناة بموضوع تيسير علوني وعدم التفاتها لقضية الحاج




عموما قد يتضح هذا الخيط الفاصل بين سامي والجزيرة قليلا اذا استطاع كل واحد منا الاجابة على السؤال التالي


بعدما شاهدت مظاهر الاحتفاء بسامي الحاج أيهما أقوى بداخلك .. معاناته أم وفاء الجزيرة؟


ورغم هذا لايسع المرء سوى الاحتفاظ بكل الجميل الذي قامت به الجزيرة في هذا الشأن أيا يكن الهدف والمقصد


Saturday, January 12, 2008

لا شيء يعدل الوطن


عندما اختارت صحيفة الوطن السعودية ان يكون شعارها" لاشيء يعدل الوطن" كانت بذلك ترفع من درجة التحدي امام ادارتها وصحافييها

الآن وبعد مرورسبع سنوات على انطلاقة المولود الذي جاء عملاقا، تثبت صحيفة الوطن انه بالفعل لا شيء يعدل الوطن

منذ البدء حملت الصحيفة لواء الدفاع عن الانسان، اقتحمت كثيرا من المجالات المسكوت عنها ولم تعبأ بكم الاقالات التي طالت رؤساء التحرير

ما يميز الوطن انها مؤسسة متكاملة برؤية واضحة ، لايضرها غياب الأفراد مهما كان وزنهم، يذهب رئيس تحرير ويأتي آخر وتبقى الوطن على حالها صوتا محايدا ومهنيا ومحترفا

في القضية الأخيرة للمدون فؤاد الفرحان كانت الوطن الأعلى صوتا فهي الوحيدة من بين الصحف الناطقة بالعربية التي نشرت تاكيدا للاعتقال، ومن ثم نشرت مقالا لمحمد حسن علوان عن الموضوع، وأردفته بآخر لمرام مكاوي دافعت فيه عن فؤاد وطالبت بحريته، كما ان الصحيفة كانت تتابع مع جمعية حقوق الانسان السعودية هذه القضية اولا بأول

قضية فؤاد هي مثال مصغر وحديث ، بينما سجل الوطن يحفل بالعديد من الانجازات الصحفية ذات الحس العالي مهنيا وأخلاقيا

لا شيء يعدل هذه الصحيفة ولا ادارتها ولا مطبخها الصحفي مع الاحترام لكل الراكضين في الصفوف الخلفية

Tuesday, January 8, 2008

حفلات الزور الصحفية

تعددت مؤخرا الاستفتاءات التي تقوم بها وسائل الاعلام المختلفة وبخاصة المجلات والصحف العربية
هذه الاستفتاءات التي تنشط هذه الأيام مع انتهاء عام وبداية عام جديد هي موضة بدأها الغرب واحتلت لديه مكانة مهمة في مجالات عدة كالسينما والرياضة والسياسة ،فمجلة التايم لها شخصة سنوية وفرانس فوتبول لها افضل رياضي وهكذا
و ما يميز هذه الاستفتاءات انها تصدر عن مؤسسات اعلامية عريقة وتخضع نتائجها لتدقيق كبير باشراف متخصصين في المجال المراد الاختيار ضمنه
لكن الصحف والمجلات العربية اكتفت فقط بنقل المسمى دون بقية الشروط فهي تختار شخصية العام دون ضوابط محددة بل وفق أهواء القائمين عليها أو لأغراض تسويقية بحتة
سبب كتابتي لهذا الموضوع هو اطلاعي على استفتاءين قامت بهما مؤخرا مجلة رؤى السعودية ومجلة شباب 20 الامارتية ، الاولى قدمت أفضل الشخصيات الدرامية وأفضل المسلسلات وأفضل القنوات خلال العام المنصرم، فيما الثانية أعلنت أكثر الشباب العربي تأثيرا خلال نفس العام
ذهبت جوائز مجلة رؤى الى قناة( ال بي سي) والى بضع مسلسلات سورية فيما نال الاعلامي أحمد الشقيري واللاعب محمد أبو تريكة مناصفة صفة الأكثر تأثيرا في الشباب العربي
الى هنا ويظل الأمر اعتياديا بل ومرحبا به لكن غير الاعتيادي وغير المرحب خاصة ان الاستفتاءين حظيا بمتابعة كبيرة هو ان الاول ملفق والثاني اكثر تلفيقا
عهدت مجلة رؤى بالاستفتاء الى أحد الصحفيين الذي قام بدوره بعمل خمسمائة استبانة مفبركة وهو يشاهد مباراة فريقه المفضل في البيت ، فأعطى هذا ومنع ذاك حسب درجة العلاقة التي تربطه بالزملاء الفنانيين والاعلاميين
اما مجلة شباب 20 فقد أرادت منذ البدء ان يكون الفائز من السعودية ومصر حتى تروج للمجلة في هذين السوقين الكبيرين في المنطقة العربية واذكر ان الشخص المناط به هذه المهمة في السعودية كان يسأل من حوله: ها .. نعطيها الشقيري ولا رشاد فقيها ؟ .. مين اكثر اهمية ؟
وفي الوقت الذي قد تكون فيه مجلة رؤى مضللة من قبل الصحفي الذي يعمل لديها فإن مجلة شباب 20 لا عذر لديها في اشراكنا في حفلات الزور السنوية
هذا البؤس الاعلامي الذي يمارس بشكل دائم هو احد أسباب التخلف الذي يعيشه الاعلام العربي، مالذي يمنع ان نقوم بالاستفتاءات بشكل حر ونزيه؟ مالمانع ولو من باب الفضول أن نرى نتائج حيادية وصحيحة؟
المانع حتما هو حالة الفساد التي وصلت الى الاعلام بعد أن مرت على مختلف أوجه حياتنا المعاصرة

Saturday, January 5, 2008

محمد حسن علوان .. شكرا

ليس انفصاما في الشخصية ما اقوم به الآن ففي مقالي السابق طالبت محمد حسن علوان بأن يصمت وها انا اليوم أشكره لأنه لم يستمع لنصيحتي بل قدم مقالا توضيحيا في موقعه على الانترنت ذكر فيه كل النقاط الغائبة عن مقاله السابق والتي كانت مثار اعتراض الكثيرين داخل وخارج بيئة التدوين
أعلن علوان انه ضد قرار الاعتقال في قضايا الرأي واعلن تضامنه مع فؤاد الفرحان وطالب بالافراج عنه بل وتمنى ان تزدهر بيئة التدوين داخل السعودية لأنها بيئة واعدة حسب رأيه
أكرر شكري لهذه الأحرف التي جاءت في وقتها وليعلم محمد حسن علوان ان صدمتنا في مقاله السابق انما كانت لفرط ايماننا به شابا ممتلئا بكل القيم النبيلة وما هذا المقال التوضيحي الا تأكيد على ذلك وان كنت لا اود التطرق الى حيثيات المقال الجديد الذي يكفيني منه انه عودة الى الحق كان يكفي منها سطر واحد تضاف الى المقال الاول لنتجنب كل ماحدث
شكرا محمد حسن علوان

Thursday, January 3, 2008

محمد حسن علوان .. اصمت



"أحمل لك هدية قيمة".
بهذه الجملة كنت أبادر أصدقائي حاملا إليهم نسخة من رواية "سقف الكفاية" للشاب السعودي محمد حسن علوان.
كنت اهديهم أكثر من رواية. كنت اهديهم شابا مختلفا ، عشق أحلام مستغانمي فقرر ان يرد لها الجميل عبر رواية هي الاعذب في المشهد الروائي السعودي.
لا تزال سقف الكفاية حية في ذاكرتي، لا يزال طعمها في فمي.. وكذلك أصدقائي.
لا أزال حزينا من اجل "ناصر" الذي هجرته "مها" كي تتزوج بآخر فيما هو ينتظرها العمر كله دون ان يستطيع ممارسة شيء آخر سوى الحب.أتذكر "ديار" العراقي الذي حمل معه العراق وجعا وعشقا نبيلا رغم كل شيء.
كان علوان أيضا جميلا كروايته التي تقطر إنسانية ، عبر مقالاته في صحيفة الوطن السعودية، كان منحازا على الدوام لقيم الحرية والعدالة والمساواة في مجتمع يضج بنقائض تلك القيم .. وكنت كما روايته أهدي روابط مقالاته الى الأصدقاء.
الخميس 3 يناير كتب محمد حسن علوان مقالا في صحيفة الوطن بعنوان " الديماغوجية تبعد المدونات عن هدفها الأسمى" كال فيه كل النقائص بحق المدون المعتقل فؤاد الفرحان متهما اياه بحشد الجماهير عاطفيا وسب المسئولين دون وجه حق، وانه بهذا الأسلوب يمارس نوعا من التجديف البعيد عن المنطق والواقعية،مبررا اعتقاله وضاربا بعرض الحائط أدنى متطلبات حقوق الانسان.
يقول علوان:" والديماغوجية لمن يهمه التعريف هي استراتيجية حشد الأتباع (القراء في هذه الحالة)، عن طريق محاباتهم ودغدغة مخاوفهم وتوقعاتهم وملامسة تظلماتهم بخطاب عاطفي ملتهب يميل إلى الهجوم الشخصي، واستخدام مؤثرات شعبية وقومية. ومشكلتها بالطبع أنها استراتيجية قائمة على المغالطات، مهما بدت متقنة وصادقة. لأنها تعتمد في محاولتها الإقناع على أدوات عاطفية سهلة تحترف الالتفاف على المنطق. وبالتالي، فإنها لا تؤدي إلى نتيجة نافعة ومفيدة كتلك التي يؤدي إليها النقد القائم على أساس فلسفي ومنطقي رصين، بل إلى تهيّج شعبي غير نافع في غالب الأحيان".
طوال قراءتي للمقال الذي يبرر الخطأ بأحرف ملتوية وأنا أتوقع محورا يتحدث عن مسألة الاعتقال وخطئه خاصة انه وقع دون توجيه تهمة او محاكمة، لكني وللأسف أتممت قراءة ألف ومائة كلمة دون ان اجد كلمة واحدة تطالب بإعادة النظر في مسالة اعتقال شخص مغلوب على أمره وإبعاده عن أسرته بل ومنعهم من زيارته فقط لأنه صرح بآرائه وقبل ذلك باسمه الصريح ومقر عمله.
الآن وأنا محبط منك يا محمد حسن علوان ، أتذكر كل الذين أهديتهم روايتك النبيلة، أتذكر كل الذين طلبت منهم متابعة مقالاتك، أتذكر تلك المقالات التي لطالما تغنت بضرورة إيجاد مناخات أوسع لحرية الرأي ، والعدالة والمساواة.أتذكر كل ذلك فأطلب منك أن تصمت.
اصمت يا محمد حسن علوان فذلك أدعى للحفاظ على بعض ما نحمله لك ، وقت كنت شابا نقيا وعاشقا بريئا ، وفارسا نبيلا.
اصمت كي لا تخدش ذلك الجمال الذي سكن أحرفك
اصمت كي لا تكون خصما لمن ليس بين دعوته وبين الله حجاب
فقط .. اصمت !



Sunday, December 30, 2007

هل نحن شعوب بيضاء؟

لا تزال كثير من وسائل الإعلام ا لعربية المرئية أسيرة عقلية متخلفة لجهة حكمها على الامور فيما يخص اختيار الكفاءات الإعلامية العاملة فيها
ففي الوقت الذي تجاوز فيه العالم عقده المتعلقة باللون والعرق الى حد بعيد لا تزال قنواتنا المحترمة تقف عند ذات النقطة منذ قدومها الى حياتنا
لا تزال القنوات حريصة على مشاعر جمهورها بعدم اظهار أي شخص أمام الكاميرا ممن تقل درجة بياضهم عن 99.9 بالمائة وكاننا في الأصل شعوب بيضاء لولا ذنوب الآخرين وخطاياهم
هذه العقلية البائدة رغم لهاثها وراء كل منتجات الغرب الاعلامية لاستنساخها الا انها تعامت عما تقوم به التلفزيونات العالمية من اختيار يعكس كفاءة الفرد وتنوع المحطة وفقا لتنوع مشاهديها
فمحطة بي بي سي الدولية يغلب عليها المهاجرون من آسيا وأفريقيا ، وكذلك هو ا لوضع في سي ان ان
الطريف هنا ان محطة فرنسا 24 الناطقة بالفرنسية تقدم مذيعات سمراوات فيما يبقى قسمها العربي اسيرا للعقلية الأم
اتساءل هنا قبل ان اختم هذا التفكير ذو الصوت المرتفع: ترى كم كفاءة قتلها الاعلام العربي الباحث عن قالب أبيض ولو كان مجوفا ؟

Friday, December 28, 2007

الجزيرة والجزائر .. أين المشكلة؟

كثيرون تابعوا الاشكال الأخير بين الحكومة الجزائرية وبين موقع الجزيرة نت على خلفية نشر الاخير لاستفتاء حول تأييد او رفض العمليات الارهابية التي جرت مؤخرا في الجزائر جاءت نتائجه مؤيدة لما جرى في الجزائر الجميلة
اعتذرت الجزيرة مرتين الاولى حين سحبت الاستفتاء من على موقعها والثانية حين خرج رئيس تحريرها احمد الشيخ ليعلن عبر موقع الجزيرة توك ان الجزيرة اخطأت وانها قامت بمعاقبة الأشخاص المتسببين في نشر الاستفتاء
من كل هذه التفاصيل وهذا الجدل الذي لم يهدأ بعد يشدني على الدوام هذا الشعور الكبير بالمسؤولية لدى العاملين في شبكة الجزيرة بكل اقسامها
هنالك ما يمكن تسميته بأخلاق النبلاء في تعامل موظفي الجزيرة مع خصومهم ، فالقناة تعرف اكثر من غيرها حجم التربص الذي يمارس مع كل شاردة وواردة في تغطياتها ومع ذلك كله فهي على استعداد مطلق للاعتراف بالخطأ احتراما للمهنة وللجمهور وحتى للخصوم
ومع تأكيدي أن للجزائريين الحق في الاعتراض على الاستفتاء بصيغته تلك، الا ان الجزيرة باعترافها الواضح والصريح زادت من أرصدتها في الصراحة والنزاهة والمهنية

Wednesday, December 26, 2007

من أجل رغد وخطاب .. أين فؤاد الفرحان؟

اسمي فؤاد الفرحان، متزوج ولي طفلان هما رغد وخطاب ، أسكن في جدة وأعمل في شركة
تستغرب وأنت تتصفح مدونة فؤاد الفرحان أحد أبرز المدونين السعوديين إن لم يكن أبرزهم على الإطلاق تستغرب من كم المعلومات التي وضعها عن نفسه فمن اسمه وكامل بياناته الى صورته وصورة أبنائه، ومرد الاستغراب كون المدونة بالغة الجرأة في التعليق على الشأن السعودي وكأن صاحبها قد أمن الملاحقة فأطلق العنان لكتاباته في كل الاتجاهات.
لكن هذه الجرأة الكبيرة التي اتصف بها فؤاد الفرحان كانت جرأة مسئولة، فلم يكن هذا المدون أسير ألفاظ نابية، ولا ناقلا دون تأكد وترو ..وكان مع الوطن دائما بعيدا عن التحزب والتخندق والتعصب لمذهب أو طائفة أو عرق.. ومع هذا كله لم يسلم فؤاد من الاعتقال.
قرابة الأسبوعين وفؤاد الفرحان في مكان ما "وراء الشمس" ، صودرت حريته ، وأخمد صوته ، وأطفئت جرأته، فقط لأنه أحب وطنه أكثر من نفسه.
كان بإمكانه أن يعيش لنفسه فوضعه الاجتماعي والمادي ليس مدعاة للنقمة على أحد.
كان بإمكانه أن يكتب باسم مستعار وأن لا يتحول الى صيد سهل .
كان بإمكانه أن يهتم بالقضايا التي تمسه شخصيا دون التعرض الى قضايا الوطن بأسره.
كان بإمكانه كل ذلك ..لكن فؤاد الفرحان اختار أن يعلق الجرس في شجاعة النبلاء ، وأن يتبنى قضية لا تبدو قضيته من بعيد لكنها في صميم عشقه وبحثه عن الحرية والعدالة والمساواة والقيم الاسلامية كما يذكر في صدر مدونته.
أحب فؤاد السعودية فأرادها منطقة معزولة الظلم ومعزولة القهر ومعزولة التفرقة، ولهذا سخر كتاباته العميقة وآرائه الجريئة.
أحب أبنائه فأراد لهم مكانا صالحا للتنفس .
وأحب نفسه فشرع في فتح كل النوافذ جلبا للهواء النقي.
وأحب وطنه فجاءه العقاب ممن يظن أنه بذلك يحمي الوطن
من هنا .. من الجزيرة توك ننادي بأعلى الصوت:
من أجل الوطن والمواطن ورغد وخطاب .. أطلقوا سراح فؤاد الفرحان


Friday, December 21, 2007

الجزيرة في الحج

نجاح حج هذا العام على المستوى التنظيمي رافقه نجاح على المستوى الاعلامي بالسماح لقناة الجزيرة بتغطية المناسك
بعيدا عن خلفيات القرار السياسية يظل المشاهد هو الرابح الأكبر ليس لأنه خسر من وزنه كما هو في البرنامج "الماسخ" على ام بي سي
ولكن لأنه شاهد الحج من زاوية احترافية وانسانية عميقة بعيدا عن "تمرير المايكروفون الى زميلي فلان الفلاني من القناة السابعة الفلانية
تعاملت الجزيرة مع الحج كلوحة فنية أخرجت اجمل ما فيه للعالم .. كان يتحدث امجد الشلتوني او الكبير الكتبي في الجزيرة الناطقة بالعريبة او سامي زيدان في الانجليزية فيضاف الى روعة الصورة روعة الكلمة والعبارة والاحساس
شكرا للجزيرة وشكرا للسياسة التي اعادت لنا ما افتقدناه طوال خمس سنوات مضت

Wednesday, December 5, 2007

صكوك صفحات الرأي

كنت إلى وقت قريب أستغرب وجود أسماء لا تحمل جديدا بين كتّاب الرأي في صحفنا العربية والخليجية على وجه الخصوص
لكن استغرابي بدأ في التلاشي حين عرفت أن معظم هؤلاء الوافدين الجدد دون استئذان قد استأذنوا بطرقهم الخاصة وعبر البوابات الخلفية لكل صحيفة
فالطريق الى صفحات الرأي والمجتمع وحتى الصفحات الأولى أصبح يمر عبر مجلس إدارة الصحيفة
وموضة رجال الأعمال هذه الأيام هي المشاركة في رأسمال الصحيفة بمبلغ زهيد قياسا إلى استثماراتهم في بقية المجالات والدخول إلى قلب وعقل الصحيفة عبرالانضمام إلى مجلس الإدارة ولو بصفة فخرية ومن ثم تصدر الأخبار بمناسبة أو بدون مناسبة
تخيلوا أن يصل الأمر بصحيفة محترمة ولها شريحة واسعة من القراء أن تنشر خبرا في الصفحة الأخيرة وفي مساحة مميزة لأحد أعضاء مجلس الإدارة الذين يكتبون مقالة أسبوعية في صفحة الرأي مفاده انه تعرض لسرقة هاتفه النقال
ثم يأتي هذا الكاتب الألمعي كي يخصص مقالته التالية لاستعراض مشاعره التي تدفقت جراء اهتمام الناس وتضامنهم معه في حادث السطو الشهير
وأنا هنا بدوري أعلن أيضا تضامني مع ما تعرض له هذا المبدع لكني أرجوه هو وغيره أن يتضامنوا معنا جراء "السطو الحلال" الذي يمارسونه بحق صحافتنا وأن يمنحونا شيئا من الهواء كي نواصل على الأقل حرثنا اللامتناه في سبيل موسم حصادهم

Friday, November 16, 2007

مبروك للإعلام الذي ينبض شبابا
حصل موقع الجزيرة توك على لقب أفضل مدونة عربية للعام 2007 وذلك في حفل اعلان مسابقة البوبز لأفضل المدونات في العالم ،وجاء اعلان فوز الجزيرة توك بهذا اللقب حسب القائمين على المسابقة لكونها تمثل الصحافة الشعبية في العالم العربي كما اتاحت عبر المواضيع التي تتطرق لها قدرا كبيرا من تنوع الآراء وانفتاحها على مختلف التوجهات
ألف مليون مبروك للإعلام الذي ينبض شبابا

Sunday, November 4, 2007

الرقابة الذاتية خير عندهم ..شر عندنا

حضرت قبل أيام ندوة في وزارة الخارجية الألمانية حول دور الرقابة الرسمية والرقابة الذاتية او الطوعية في وسائل الاعلام
تعددت الأراء حو ل المصطلحين وان كانت جميعها راوحت في الطريقة التي يطبق بها الغرب هذه المفاهيم
سرحت بفكري الى طريقتنا في التعامل مع الرقابة الذاتية فوجدت ان المفهوم يأخذ عندنا أبعادا سلبية وبعيدة عن المعنى الحقيقي للكلمة
هنا في الغرب تتدخل الرقابة الذاتية لتقنن الابداع لا لتقمعه كما هو حاصل عندنا، هنا لاتحد الرقابة الذاتية من حدود الحرية بل تنظمها فيما الأمر عندنا هو قيد فوق القيد وحجر فوق الحجر
وما يفاقم الأمر أن الرقابة الذاتية تتحول في الشرق المتعب الى حفلة من المصالح المشتركة ،فرئيس التحرير يحافظ على كرسيه بداعي الرقابة الذاتية ومثله يفعل مدير التحرير ولا يشذ عن ذلك المحرر العادي الذي لا يلبث أن يدرك اللعبة وقوانينها فيمعن في التفنن في ممارسه "حقه المشروع" في الرقابة الذاتية
وفق كل أولئك يظل صانع القرار ومانح الحريات سعيدا بما يحصل من تفاني الجميع في مراقبة كل شارد ووارد منعا لنشر أو بث ما يتعارض مع القيم والمباديء

Tuesday, October 16, 2007

البيئة الصحافية في ألمانيا

قدر لي هذه الأيام أن أزور عددا من المؤسسات الإعلامية المهمة في ألمانيا ابتداء بوكالة الأنباء الألمانية مرورا بمجلة ديرشبيغل ومحطة دويتشه فيله و انتهاء بالتلفزيون الألماني ار دي ال إضافة إلى عدد من الصحف والدوريات الأخرى
الحقيقة إن هذه الزيارات تقع ضمن برنامج تدريبي متخصص لكني هنا سأحاول إيصال انطباعي الشخصي عن هذه المؤسسات بعيدا عن فكرة التدريب ومحتواه كنت خلال هذه الجولات أبحث عن فروق التميز بين المؤسسات الغربية في مجال الإعلام والمؤسسات العربية على مستوى الفرد، ذلك لأني كنت أدرك قبل مجيئي أن العمل المؤسساتي يفرض تفوقا ملحوظا لصالح مؤسسات الإعلام الغربية بشكل خاص وكافة المؤسسات في مختلف المجالات بشكل عام


ولكي أتجاوز إشكالاً منهجيا يتعلق بعبث البحث في دور الفرد بمعزل عن المؤسسة او تأثيرها أو أطرها العامة التي تحكم سلوكه وإنتاجه، فإنني أقول أن ملاحظاتي أخذت ذلك في الاعتبار وحاولت التعمق أكثر في ما يميز الفرد الغربي في المؤسسة الإعلامية بمعزل عن لوائح المؤسسة مع التأكيد أني لا أقصد التعميم فلكل قاعدة شواذ


بداية لفت انتباهي أن الصحافي هناك في حالة تعلم دائمة ،وهذا يظهر جليا من خلال تعامله مع الأحداث والأخبار اليومية،فهو لا يكتفي أبدا بما يعرف بل يباشر قضاياه بكثير من الدهشة والرغبة في المعرفة،يسأل ويناقش ويبحث بدءا من المعلومات الأساسية وانتهاء بكيفية نطق الأسماء والأماكن ثم يصنع بعد ذلك أرشيفه الخاص الذي يتحول إلى مرجع غني حول الموضوع ، هذا الأمر ليس موجودا بهذا القدر من الكثافة في عالمنا العربي فالصحافي لدينا يستحضر أستاذيته ومعرفته وما يتذكر وما لايتذكر أثناء مباشرة الخبر،وهذا سبب الخلط الدائم بين الحقائق والآراء في تناول المواضيع من الزاوية ا لعربية

الأمر الآخر الملفت أيضا أن الصحافيين في الغرب لايتعارض لديهم مفهوم الإبداع مع مفهوم الالتزام فبكل بساطة يستطيع الصحافي ان يقدم عملا إبداعياً ملتزما بأصول المهنة في الوقت المحدد وبمنتهى الجدية والدقة التي يطلبها المدير ويتوقعها أو ينشدها المتلقي فيما نجد أن التراخي والاستسهال سمة غالبة على معظم مبدعي الشرق من الصحافيين ، فما أن يبرز اسم لصحافي حتى يتعامل بلا مبالاة مع المتلقين مكتفيا باسمه الذي سيشفع له هفواته حتماً


كذلك وجدت أن الصحفيين في أوروبا هم صحفيون متخصصون فندرة هم الصحفيون الذين يعرفون كل شيء ويستطيعون الكتابة في كل شيء بدءا من أسعار الخضار المرتفعة إلى أزياء الصيف القادم وانتهاء بآخر التطورات فيما يخص ملف إيران النووي


هذه الملاحظات وغيرها لاشك هي نتيجة سلوك مؤصل في العقلية الغربية فرضته الأسس السليمة لتقييم الأفراد وترقيتهم إضافة إلى الوعي الكبير لدى شريحة المتلقين الذي يستوجب قدرا مماثلا من البذل والعطاء لضمان النتيجة الأفضل ،كما أن انتفاء النمطية والبحث دائما عن الأفكار الإبداعية وسط أجواء حرة ومحفزة يظل أحد أهم العوامل وراء هذا التفوق والتفرد الغربي في مجال الإعلام

أعتذر إليكم ..فجملتي الأخيرة خرقت مقدمتي التي حاولت البحث في تميز الفرد بمعزل عن العمل المؤسساتي ذلك لأني صرت الآن اتساءل: ماذا لو أتيح لنا هذا القدر من التحفيز والأجواء الحرة؟
اترك الإجابة لكم

Friday, September 21, 2007

عدنا

فترة طويلة قضيتها بعيدا عن هذه المدونة
لم أتعمد هذا الغياب .. لكن الكتابة تتطلب أكثر ، وهذا الأكثر ليس متوافرا على الدوام
كل يوم يمر على الانسان يتعلم أكثر
وأنا اليوم ازددت معرفة بمهنتنا هذه
ليس جديدا القول أن لا حياد في هذه المهنة
لكن الجديد أنه لن يكون
أما لماذا فهذا شأن سأخوض فيه خلال الايام المقبلة

دمتم بخير

Saturday, June 16, 2007

إذا كنت رايح ..كثّر "الفضايح

نحن موعودون بين الفينة والأخرى بتصريح هنا وقصة هناك يكون بطلها أحد الإعلاميين المشاهير يروي لنا فيها – بعد تركه – للمكان الذي كان يعمل فيه ،كيف أنه غالب نفسه كثيرا ليتحمل الوضع المأساوي الذي كان يغيم على بيئة العمل هناك،وكيف أنه فجأة تذكر أنه لا ينبغي له أن يواصل ارتهان قيمه ومبادئه لأجندة خفية ظهرت فقط حين وجد بديلا مناسبا يستطيع معه التخلي عن عمله هذا .
هذه القصص المتواترة تتنوع بتنوع أبطالها والمؤسسات الإعلامية التي ينتسبون إليها ، لكنها تتشابه في الطريقة والتوقيت التي يجسده المثل العامي" إذا كنت رايح كثّر الفضايح".
ولعل الحوار الأخير الذي أجرته الحياة اللندنية مع حافظ الميرازي كان حلقة أخرى في ذات المسلسل الذي شمل في يوم مضى كل من مهند الخطيب بعد تركه للعربية ، وكوثر البشراوي بعد تركها لـ ام بي سي، ثم الجزيرة على التوالي،وديمة ترحيني بعد تركها لـ ان بي ان ومشاري الذايدي بعد تركه لصحيفة المدينة السعودية، وأكرم خزام بعد تركه للجزيرة ، وغيرهم الكثير
وأنا هنا لست بصدد محاكمة ماقالوه ،فلهؤلاء الزملاء الكرام كامل الحق في إبداء آراءهم في الجهات التي عملوا لديها والتي سيعملون فيها، لكني فقط أحاول فهم الدافع الخفي الذي يجعل منهم بهذه الحدة المفاجئة – حسب ما يبدو - في انتقاد أمر تعايشوا معه فترة من الزمن
أزعم أننا كإعلاميين لا نزال نعيش تحت وطأة الشعور بأننا لسنا سوى براغي في آلة كبيرة تدور عكس اتجاه رغباتنا ،والمحظوظ منا من يجد بعض التقاطع بين اتجاه هذه الآلة وبين ما يؤمن به
فالكثير مما نكتبه أو نذيعه يكون بعيدا كل البعد عما نود قوله ،وهذا الفعل المتراكم لا أظنه يبارح أذهاننا .
لذا والحال هذه يصبح مفهوما بعض الشيء هذا الحنق الذي يكتسي انطباعنا عن هذه المؤسسات الإعلامية
لكن هذا الحنق ينبغي ألا يعمي صاحبه عن الحقيقة وألا يدفعه للتجني وألا يجعله كما قال جمال ريان يرمي حجرا في البئر الذي شرب منه.
وأخيرا .. انتصارنا لأنفسنا المغلوبة على أمرها لا ينبغي أن يكون على حساب احترامنا لهذه الأنفس