Saturday, June 16, 2007

إذا كنت رايح ..كثّر "الفضايح

نحن موعودون بين الفينة والأخرى بتصريح هنا وقصة هناك يكون بطلها أحد الإعلاميين المشاهير يروي لنا فيها – بعد تركه – للمكان الذي كان يعمل فيه ،كيف أنه غالب نفسه كثيرا ليتحمل الوضع المأساوي الذي كان يغيم على بيئة العمل هناك،وكيف أنه فجأة تذكر أنه لا ينبغي له أن يواصل ارتهان قيمه ومبادئه لأجندة خفية ظهرت فقط حين وجد بديلا مناسبا يستطيع معه التخلي عن عمله هذا .
هذه القصص المتواترة تتنوع بتنوع أبطالها والمؤسسات الإعلامية التي ينتسبون إليها ، لكنها تتشابه في الطريقة والتوقيت التي يجسده المثل العامي" إذا كنت رايح كثّر الفضايح".
ولعل الحوار الأخير الذي أجرته الحياة اللندنية مع حافظ الميرازي كان حلقة أخرى في ذات المسلسل الذي شمل في يوم مضى كل من مهند الخطيب بعد تركه للعربية ، وكوثر البشراوي بعد تركها لـ ام بي سي، ثم الجزيرة على التوالي،وديمة ترحيني بعد تركها لـ ان بي ان ومشاري الذايدي بعد تركه لصحيفة المدينة السعودية، وأكرم خزام بعد تركه للجزيرة ، وغيرهم الكثير
وأنا هنا لست بصدد محاكمة ماقالوه ،فلهؤلاء الزملاء الكرام كامل الحق في إبداء آراءهم في الجهات التي عملوا لديها والتي سيعملون فيها، لكني فقط أحاول فهم الدافع الخفي الذي يجعل منهم بهذه الحدة المفاجئة – حسب ما يبدو - في انتقاد أمر تعايشوا معه فترة من الزمن
أزعم أننا كإعلاميين لا نزال نعيش تحت وطأة الشعور بأننا لسنا سوى براغي في آلة كبيرة تدور عكس اتجاه رغباتنا ،والمحظوظ منا من يجد بعض التقاطع بين اتجاه هذه الآلة وبين ما يؤمن به
فالكثير مما نكتبه أو نذيعه يكون بعيدا كل البعد عما نود قوله ،وهذا الفعل المتراكم لا أظنه يبارح أذهاننا .
لذا والحال هذه يصبح مفهوما بعض الشيء هذا الحنق الذي يكتسي انطباعنا عن هذه المؤسسات الإعلامية
لكن هذا الحنق ينبغي ألا يعمي صاحبه عن الحقيقة وألا يدفعه للتجني وألا يجعله كما قال جمال ريان يرمي حجرا في البئر الذي شرب منه.
وأخيرا .. انتصارنا لأنفسنا المغلوبة على أمرها لا ينبغي أن يكون على حساب احترامنا لهذه الأنفس

Sunday, June 10, 2007

فيصل أرجوك .. أرجوك فيصل

فيصل أرجوك .. أرجوك .. فيصل".. بهذه التوسلات الحارة من راغدة ضرغام انتهت حلقة الاتجاه المعاكس للأسبوع الفارط ،الحقيقة كنت متوقعا كل شيء في تلك الأمسية بالنظر الى موضوع الحلقة الذي كان يناقش المحكمة الدولية لقتلة الحريري اضافة الى وجود طلعت رميح في الجانب الآخر للنقاش
لكن غير المتوقع هو وجود بعض الملاحظات التي صرفت انتباهي عن ما يقال الى كيف يقال ،فلم أعد منتبها الى ما يقوله طلعت وراغدة بقدر اهتمامي بالطريقة التي استخدموها لقول ما لديهم وهذا مايثير سؤالا عميقا حول مدى قدرة الشخص على النهوض بفكرته وتسويقها بالشكل الأمثل أو انحداره بها الى أدنى الدركات
ففي الوقت الذي كانت فيه راغدة ضرغام شديدة الالتزام بأصول اللياقة والذوق في حديثها كان طلعت رميح متجاوزا في كل شيء تقريبا،فلم يترك فرصة الا وطعن أو شكك في شخص راغدة رغم عدم حاجته لذلك ،فلا الموضوع ولا ردودها كان مدعاة لأن يرسل شواظ سبابه في اتجاه انسانة لا تملك الا رأيها
ورغم أني لم أكن متحمسا كثيرا لموقف راغدة الا أن خلاصةاللقاء وطريقة ظهورها المهذب جعلني متعاطفا معها على الأقل في تلك اللحظة
في المقابل لم يستطع طلعت رميح أن يكسبني الى صفه بطريقته الفجة في عرض أفكاره وانحداره بمستوى الحديث الى الشتم والسباب
أما فيصل القاسم فرغم اعجابي به كقامة اعلامية كبرى في وطننا العربي الا انه ساهم كثيرا في السقوط المروع للحلقة بانحيازه الواضح الى جانب رميح ومنحه من الوقت ما جعل راغدة تتوسله في آخر الحلقة : فيصل أرجوك .. أرجوك فيصل

Saturday, June 2, 2007

الساحات موقع الباحثين عن الفضائح .. والحقائق أيضا

لايوجد موقع يثير حنق الصحفيين السعوديين واعجابهم في الوقت نفسه مثل منتدى الساحات او الساحة العربية
هذا المنتدى الطافح بالفضائحية والجرأة يحقق سبقا تلو آخر في تصيد الأخبار دون قيود أو خطوط حمراء
بينما يظل الصحفيون التقليديون يلهثون خلفه دون جدوى
اذا زرت أي صحيفة سعودية فمن السهل عليك ان تلاحظ أن معظم العاملين في الصحيفة بدءا من الهرم وانتهاء بالسفح يتصفحون الموقع المحجوب
وما يثير الاستغراب أن هؤلاء الصحفيين غير قادرين على نسب أخبارهم لهذا المنتدى إما خوفا أو حسدا
لكنهم في النهاية ينقلون عنه ولو بشيء من التعديل والتطوير
تجربة منتدى الساحات تجربة جديرة بالدراسة والتمحيص فلوكانت هذه التجربة في الغرب لربما سمعنا بمن يقترح تحويله الى مؤسسة صحفية مستقلة تقوم بفلترة الأخبار الواردة وضبطها ومن ثم اصدارها بشيء من المهنية
لكن وقتها من يضمن نجاح المشروع خاصة بعد تكبيله بقواعدنا الصحفية ؟