نحن موعودون بين الفينة والأخرى بتصريح هنا وقصة هناك يكون بطلها أحد الإعلاميين المشاهير يروي لنا فيها – بعد تركه – للمكان الذي كان يعمل فيه ،كيف أنه غالب نفسه كثيرا ليتحمل الوضع المأساوي الذي كان يغيم على بيئة العمل هناك،وكيف أنه فجأة تذكر أنه لا ينبغي له أن يواصل ارتهان قيمه ومبادئه لأجندة خفية ظهرت فقط حين وجد بديلا مناسبا يستطيع معه التخلي عن عمله هذا .
هذه القصص المتواترة تتنوع بتنوع أبطالها والمؤسسات الإعلامية التي ينتسبون إليها ، لكنها تتشابه في الطريقة والتوقيت التي يجسده المثل العامي" إذا كنت رايح كثّر الفضايح".
ولعل الحوار الأخير الذي أجرته الحياة اللندنية مع حافظ الميرازي كان حلقة أخرى في ذات المسلسل الذي شمل في يوم مضى كل من مهند الخطيب بعد تركه للعربية ، وكوثر البشراوي بعد تركها لـ ام بي سي، ثم الجزيرة على التوالي،وديمة ترحيني بعد تركها لـ ان بي ان ومشاري الذايدي بعد تركه لصحيفة المدينة السعودية، وأكرم خزام بعد تركه للجزيرة ، وغيرهم الكثير
وأنا هنا لست بصدد محاكمة ماقالوه ،فلهؤلاء الزملاء الكرام كامل الحق في إبداء آراءهم في الجهات التي عملوا لديها والتي سيعملون فيها، لكني فقط أحاول فهم الدافع الخفي الذي يجعل منهم بهذه الحدة المفاجئة – حسب ما يبدو - في انتقاد أمر تعايشوا معه فترة من الزمن
أزعم أننا كإعلاميين لا نزال نعيش تحت وطأة الشعور بأننا لسنا سوى براغي في آلة كبيرة تدور عكس اتجاه رغباتنا ،والمحظوظ منا من يجد بعض التقاطع بين اتجاه هذه الآلة وبين ما يؤمن به
فالكثير مما نكتبه أو نذيعه يكون بعيدا كل البعد عما نود قوله ،وهذا الفعل المتراكم لا أظنه يبارح أذهاننا .
لذا والحال هذه يصبح مفهوما بعض الشيء هذا الحنق الذي يكتسي انطباعنا عن هذه المؤسسات الإعلامية
لكن هذا الحنق ينبغي ألا يعمي صاحبه عن الحقيقة وألا يدفعه للتجني وألا يجعله كما قال جمال ريان يرمي حجرا في البئر الذي شرب منه.
وأخيرا .. انتصارنا لأنفسنا المغلوبة على أمرها لا ينبغي أن يكون على حساب احترامنا لهذه الأنفس
هذه القصص المتواترة تتنوع بتنوع أبطالها والمؤسسات الإعلامية التي ينتسبون إليها ، لكنها تتشابه في الطريقة والتوقيت التي يجسده المثل العامي" إذا كنت رايح كثّر الفضايح".
ولعل الحوار الأخير الذي أجرته الحياة اللندنية مع حافظ الميرازي كان حلقة أخرى في ذات المسلسل الذي شمل في يوم مضى كل من مهند الخطيب بعد تركه للعربية ، وكوثر البشراوي بعد تركها لـ ام بي سي، ثم الجزيرة على التوالي،وديمة ترحيني بعد تركها لـ ان بي ان ومشاري الذايدي بعد تركه لصحيفة المدينة السعودية، وأكرم خزام بعد تركه للجزيرة ، وغيرهم الكثير
وأنا هنا لست بصدد محاكمة ماقالوه ،فلهؤلاء الزملاء الكرام كامل الحق في إبداء آراءهم في الجهات التي عملوا لديها والتي سيعملون فيها، لكني فقط أحاول فهم الدافع الخفي الذي يجعل منهم بهذه الحدة المفاجئة – حسب ما يبدو - في انتقاد أمر تعايشوا معه فترة من الزمن
أزعم أننا كإعلاميين لا نزال نعيش تحت وطأة الشعور بأننا لسنا سوى براغي في آلة كبيرة تدور عكس اتجاه رغباتنا ،والمحظوظ منا من يجد بعض التقاطع بين اتجاه هذه الآلة وبين ما يؤمن به
فالكثير مما نكتبه أو نذيعه يكون بعيدا كل البعد عما نود قوله ،وهذا الفعل المتراكم لا أظنه يبارح أذهاننا .
لذا والحال هذه يصبح مفهوما بعض الشيء هذا الحنق الذي يكتسي انطباعنا عن هذه المؤسسات الإعلامية
لكن هذا الحنق ينبغي ألا يعمي صاحبه عن الحقيقة وألا يدفعه للتجني وألا يجعله كما قال جمال ريان يرمي حجرا في البئر الذي شرب منه.
وأخيرا .. انتصارنا لأنفسنا المغلوبة على أمرها لا ينبغي أن يكون على حساب احترامنا لهذه الأنفس