Tuesday, May 6, 2008

الافراج عن الجزيرة


فرح الجميع لاطلاق سراح مصور قناة الجزيرة سامي الحاج من معتقل غوانتنامو بعد سنوات من العذاب قضاها في ذلك المكان الذي سيبقى وصمة عار على جبين من اخترعوه


هذه الفرحة هي فرحة مبررة تفرضها الانسانية ورفض الظلم والانحياز لقيم المهنة


كما ان الجهود التي قامت بها قناة الجزيرة للافراج عنه ومن ثم الاحتفاء باطلاق سراحه هي جهود مشكورة ومقدرة


فقط أثار انتباهي خيط رفيع يفصل بين جميع ما سبق وبين تحويل القضية برمتها الى دعاية للجزيرة


ولعلني اجد لهذه الفكرة ايضا ما يبررها .. فالاحتفاء بسامي لايأتي ابدا دون اقتران اسمه بقناة الجزيرة


وهو تكريس اعتمدته القناة حتى بات فرضا على كل مقبل على الموضوع كما فعلت انا بالضبط في بداية حديثي


أول ما يتبادر الى الذهن ان الجزيرة ليست بحاجة الى دعاية


وهذه فكرة مغلوطة وإلا ماكانت معظم المنتجات العالمية بحاجة الى تسويق دائم لضمان محافظتها على مكانتها


أعود للاحتفاء بسامي او بالجزيرة واتذكر ان الجزيرة لم تبدأ حملتها للدفاع عن حرية سامي الحاج الا بعد فترة طويلة من اعتقاله


واتذكر ان ذلك حدث بعد الغضب السوداني من اهتمام القناة بموضوع تيسير علوني وعدم التفاتها لقضية الحاج




عموما قد يتضح هذا الخيط الفاصل بين سامي والجزيرة قليلا اذا استطاع كل واحد منا الاجابة على السؤال التالي


بعدما شاهدت مظاهر الاحتفاء بسامي الحاج أيهما أقوى بداخلك .. معاناته أم وفاء الجزيرة؟


ورغم هذا لايسع المرء سوى الاحتفاظ بكل الجميل الذي قامت به الجزيرة في هذا الشأن أيا يكن الهدف والمقصد