حضرت قبل أيام ندوة في وزارة الخارجية الألمانية حول دور الرقابة الرسمية والرقابة الذاتية او الطوعية في وسائل الاعلام
تعددت الأراء حو ل المصطلحين وان كانت جميعها راوحت في الطريقة التي يطبق بها الغرب هذه المفاهيم
سرحت بفكري الى طريقتنا في التعامل مع الرقابة الذاتية فوجدت ان المفهوم يأخذ عندنا أبعادا سلبية وبعيدة عن المعنى الحقيقي للكلمة
هنا في الغرب تتدخل الرقابة الذاتية لتقنن الابداع لا لتقمعه كما هو حاصل عندنا، هنا لاتحد الرقابة الذاتية من حدود الحرية بل تنظمها فيما الأمر عندنا هو قيد فوق القيد وحجر فوق الحجر
وما يفاقم الأمر أن الرقابة الذاتية تتحول في الشرق المتعب الى حفلة من المصالح المشتركة ،فرئيس التحرير يحافظ على كرسيه بداعي الرقابة الذاتية ومثله يفعل مدير التحرير ولا يشذ عن ذلك المحرر العادي الذي لا يلبث أن يدرك اللعبة وقوانينها فيمعن في التفنن في ممارسه "حقه المشروع" في الرقابة الذاتية
وفق كل أولئك يظل صانع القرار ومانح الحريات سعيدا بما يحصل من تفاني الجميع في مراقبة كل شارد ووارد منعا لنشر أو بث ما يتعارض مع القيم والمباديء
0 comments:
Post a Comment